تحليل جينومي جديد يكشف تنوعاً وراثياً معقداً في فرنسا خلال العصر الحجري الحديث المتأخر وثقافة الجرس الجرسي.
تتناول هذه الدراسة 24 جينوماً قديماً من فرنسا تعود إلى الفترة بين 3400 و1600 قبل الميلاد. تكشف النتائج أن مجتمعات العصر الحجري الحديث المتأخر كانت متنوعة وراثياً، وضمّت أفراداً ببشرة وشعر وعيون داكنة. وُجدت نسب متغايرة من أسلاف الصيادين-الجامعين تصل إلى 63.3% في بعض الأفراد، مع مساهمات مختلفة من رعاة السهوب في ثقافة الجرس الجرسي. يعود اختلاط سكان العصر الحجري الحديث مع الصيادين-الجامعين إلى حوالي 3800 قبل الميلاد، بينما وصلت أسلاف السهوب حوالي 2650 قبل الميلاد.
تم تحليل 25 عينة من موقع واحد: 20 من العصر الحجري الحديث المتأخر و5 من ثقافة الجرس الجرسي. السلالات الذكرية المحددة تشمل I-L1287 و I-S26167، بينما أظهرت السلالات الأنثوية تنوعاً: X2b و J1c1 و H3 (كل منها مرتين)، و K1b1a و U5b3 و X2c1 (مرة واحدة). هذا التنوع الجيني يؤكد التعقيد السكاني حتى على المستوى المحلي.
بالنسبة لمحبي علم الأنساب، تؤكد هذه الدراسة أن التاريخ الجيني لأوروبا الغربية كان أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد. وجود نسب عالية من الصيادين-الجامعين في العصر الحجري الحديث المتأخر يعني أن هؤلاء لم ينقرضوا بسرعة، بل تفاعلوا واختلطوا مع المزارعين. كما أن وصول أسلاف السهوب كان مبكراً ومتفاوتاً، مما يساعد في تتبع خطوط الأنساب القديمة في فرنسا.